تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4886 - عن حفصة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إني لأرجو أن لا يدخل النار إن شاء الله أحد شهد بدرا والحديبية"، قلت: يا رسول الله! أليس قد قال الله: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾؛ قال: "أفلم تسمعيه يقول: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا﴾.

وفي رواية: "لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد، الدين بايعوا تحتها".

"عن حفصة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إني لأرجو أن لا يدخل النار إن شاء الله تعالى أحد شهد بدرا والحديبية، قلت: يا رسول الله! أليس قد قال الله تعالى: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾ [مريم: 71]؟ ": والورود: بمعنى الدخول عند أهل السنة؛ لأن النجاة التي بعده تدل عليه، "قال - صلى الله عليه وسلم -: أفلم تسمعيه": خطاب لحفصة، أي: أفلم تسمعي الله "يقول: ﴿ثم ننجي الذين اتقوا﴾ [مريم: 72] ": فينجي الله المتقين بفضله، فتكون عليهم بردا وسلاما، كما كانت على إبراهيم عليه السلام، ويترك الكافرين فيها بعدله، وقد يكون الورود بمعنى الحضور، والهاء للقيامة أو للنار.

وقال ابن عباس: قد يرد الشيء الشيء ولم يدخله، كما يقال: وردت القافلة البلد وإن لم تدخله، ولكن قربت منه.

وقيل: هو الجواز على الصراط؛ لأن الصراط ممدود عليها.

قال خالد بن معدان: يقول أهل الجنة: ألم يعدنا ربنا أن نرد على النار، فيقال: بلى، ولكنكم مررتم وهي خامدة.

"وفي رواية: إنه لا يدخل النار إن شاء الله تعالى من أصحاب الشجرة أحد": فاعل (يدخل)، "الذين بايعوا تحتها": بيان لأصحاب الشجرة، أو بدل عنها، وهي بيعة الرضوان.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٥٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٥٠٤