تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# ذلك سعد للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بل هو من أهل الجنة".

* * *

4871 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كنا جلوسا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ نزلت سورة الجمعة، فلما نزلت هذه: ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾ قالوا: من هؤلاء يا رسول الله؟ قال: وفينا سلمان الفارسي، قال: فوضع النبي - صلى الله عليه وسلم - يده على سلمان ثم قال: "لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء".

"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كنا جلوسا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ نزلت سورة الجمعة، فلما نزلت: ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾ [الجمعة: 3] ": هذا على أن يكون (آخرين) عطفا على الأميين، يعني: أنه تعالى بعثه في الأميين الذين على عهده، وفي آخرين من الأميين لم يلحقوا بهم، وسيلحقون بهم وهم الذين بعد الصحابة.

"قالوا: من هؤلاء يا رسول الله؟ قال"؛ أي أبو هريرة: "وفينا سلمان الفارسي، قال: فوضع النبي - صلى الله عليه وسلم - يده على سلمان ثم قال: لو كان الإيمان معلقا بالثريا" - وهو نجم معروف - "لناله": أي لوجده "رجال من هؤلاء"، وقال الحسن: يريد بهم العجم لوقوعهم في مقابلة الأميين.

وقال عكرمة: يريد بهم فارس الروم.

والمراد: المبالغة في انقيادهم للإسلام والإيمان، يعني: لو صور الإيمان عينا وكان بعيدا غاية البعد لتناوله ووصل إليه رجال منهم ببذل مجهودهم.

* * *

4872 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم! حبب

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٤٩٣