# الله"؛ أي: نطلب رضاءه (¬1)، "فوقع أجرنا على الله تعالى، فمنا من مضى"؛ أي: مات، "لم يأكل من أجره": وهو الغنيمة "شيئا"؛ يعني: لم يكن له من الدنيا ما يتمتع به؛ لأنه استشهد في سبيل الله، فبقي أجره كاملا على الله تعالى في الآخرة.
"منهم مصعب بن عمير قتل يوم أحد فلم يوجد له ما يكفن فيه إلا نمرة" - بفتح النون وكسر الميم - كل شملة مخظطة من مآزر الأعراب، كانها أخذت من لون النمر لما فيها من السواد والبياض.
"فكنا إذا غطينا رأسه خرجت رجلاه، وإذا كطينا رجليه خرج رأسه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: غطوا بها رأسه واجعلوا على رجليه من الإذخر، ومنا من أينعت"؛ أي: أدركت ونضجت "له ثمرته فهو يهدبها"؛ أي: يجتنيها، يعني: ومنا من رجع سالما غانما.
* * *
4865 - عن جابر - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "اهتز العرش لموت سعد بن معاذ".
وفي رواية: "اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ".
"عن جابر - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: اهتز العرش"؛ أي: تحرك "لموت سعد بن معاذ"؛ اسعظاما لموته، فإن العرب إذا عظموا أمرا نسبوه إلى أعظم الأشياء.
"وفي رواية أخرى: اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ": قيل: أي: ارتاح واستبشر بروحه حين صعد به لكرامته على الله تعالى، وقيل: أراد به