"في ثلاثة آلاف وخمس مئة، وفرض لعبد الله بن عمر في ثلاثة آلاف، فقال عبد الله بن عمر لأبيه: لم فضلت أسامة علي، فوالله ما سبقني إلى مشهد": أراد بالمشهد: حضور القتال ومعركة الكفار، "قال: لأن زيدا كان أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أبيك، وكان أسامة أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منك فآثرت"؛ أي: اخترت "حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حبي".
* * *
4838 - عن جبلة بن حارثة - رضي الله عنه - قال: قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله! ابعث معي أخي زيدا، قال: "هو ذا، فإن انطلق معك لم أمنعه"، قال زيد: يا رسول الله! والله لا أختار عليك أحدا قال: فرأيت رأي أخي أفضل من رأيي.
"عن جبلة" - بفتح الجيم والباء الموحدة - "بن حارثة قال: قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله! ابعث معي أخي زيدا، قال: هو ذا": (هو) عائد إلى (زيد)، و (ذا) إشار إليه، يعني: مطلوبك هذا.
"فإن انطلق معك لم أمنعه، قال زيد: يا رسول الله! والله لا أختار عليك أحدا، قال"؛ أي: جبلة: "فرأيت رأي أخي" - يعني: زيدا - "أفضل من رأيي".
* * *
4839 - عن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قال: لما ثقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هبطت وهبط الناس المدينة، فدخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد أصمت فلم يتكلم، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضع يديه علي ويرفعهما، فأعرف أنه يدعو لي. غريب.
"عن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قال: لما ثقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " - أي: من المرض -