# النبي - صلى الله عليه وسلم -: اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه".
* * *
4805 - وعن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر، والحسن بن علي إلى جنبه، وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى ويقول: "إن ابني هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين".
"وعن أبي بكرة - رضي الله عنه - قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر، والحسن بن علي إلى جنبه وهو"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - "يقبل على الناس"؛ أي: يتوجه إليهم بوجهه "مرة، وعليه أخرى"؛ أي: يقبل على الحسن مرة أخرى.
"ويقول: إن ابني هذا سيد"، وهو من لا يغلبه غضبه، وقيل: هو الحكيم، وقيل: الذي يفوق قومه في الخير، والأول أليق.
"ولعل الله أن يصلح به"؛ أي: بالحسن "بين فئتين عظيمتين من المسلمين": قيل: قد خرج مصداق هذا القول في الحسن بن علي - رضي الله عنه - بتركه الأمر حين صارت الخلافة إليه، خوفا من الفتنة، وكراهة لإراقة دماء المسلمين (¬1)، فأصلح الله بين أهل الشام وهي الفئة التي كانت مع معاوية، وأهل العراق وهي فئة الحسن - رضي الله عنه -، دعاه ورعه وشفقته على أمة جده - صلى الله عليه وسلم - إلى ترك الملك والدنيا رغبة فيما عند الله تعالى، ولم يكن ذلك لقلة ولا ذلة، وقد بايعه على الموت أربعون ألفا تركا للدنيا، ورغبة فيما عند الله تعالى.
وفي الحديث دليل على أن واحدا من الفئتين لم يخرج عن ملة الإسلام؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - جعلهم مسلمين مع كون إحداهما مخطئة.
وفيه دليل أيضا على أنه لو وقف شيئا على أولاده يدخل فيه ولد الولد؛