# على المصدرية، وجب حذف فعلهما؛ لكثرة الاستعمال.
"فعنكن كنت أناضل": يقال: ناضلت عنك؛ أي رميت عنك وحاججت ودافعت وتكلمت بعذرك، وأصل المناضلة: المراماة بالسهام.
والمراد هنا: المحاجة بالكلام؛ يعني: كنت أجتهد وأخاصم مع الله في خلاصكن من النار، فأنتن تشهدن، وتلقين أنفسكن في النار.
* * *
4307 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: يا رسول الله! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: "هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة ليست في سحابة؟ " قالوا: لا، قال: "فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس في سحابة؟ " قالوا: لا، قال: "فوالذي نفسي بيده، لا تضارون في رؤية ربكم إلا كما تضارون في رؤية أحدهما. قال: "فيلقى العبد فيقول: أي فل! ألم كرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لك الخيل والإبل وأدرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى". قال: "فيقول: أفظننت أنك ملاقي؟ فيقول: لا، فيقول: فإني قد أنساك كما نسيتني، ثم يلقى الثاني، فذكر مثله، ثم يلقى الثالث فيقول له مثل ذلك، فيقول: يا رب! آمنت بك وبكتابك وبرسلك، وصليت وصمت وتصدقت، ويثني بخير ما استطاع، فيقول: ها هنا إذا، ثم يقال: الآن نبعث شاهدا عليك، ويتفكر في نفسه: من ذا الذي يشهد علي؟ فيختم على فيه، ويقال لفخذه: انطقي، فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بعمله، وذلك ليعذر من نفسه، وذلك المنافق وذلك الذي سخط الله عليه".
"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قالوا: يا رسول الله! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل تضارون": يروى بالتشديد والتخفيف من (الضر) و (الضير)،