تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من جهة عثمان "خيرا من أيديهم لأنفسهم".

* * *

4753 - عن ثمامة بن حزن القشيري قال: شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان فقال: أنشدكم الله والإسلام، هل تعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة فقال: "من يشتري بئر رومة يجعل دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة؟ "، فاشتريتها من صلب مالي، فأنتم اليوم تمنعونني أن أشرب منها حتى أشرب من ماء البحر! فقالوا: اللهم! نعم، قال: أنشدكم الله والإسلام، هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من يشتري بقعة آل فلان فيزيدها في المسجد بخير له منها في الجنة"، فاشتريتها من صلب مالى، فأنتم اليوم تمنعونني أن أصلي فيها ركعتين؟ قالوا: اللهم! نعم، قال أنشدكم الله والإسلام، هل تعلمون أني جهزت جيش العسرة من مالي؟ قالوا: اللهم! نعم، قال: أنشدكم الله والإسلام، هل تعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان على ثبير مكة ومعه أبو بكر وعمر وأنا، فتحرك الجبل حتى تساقطت حجارته بالحضيض، فركضه برجله وقال: "اسكن ثبير، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان؟ " قالوا: اللهم! نعم، قال: الله أكبر، شهدوا ورب الكعبة أنى شهيد، ثلاثا.

"عن ثمامة" - بالضم - "بن حزن" - بسكون الزاي - "القشيري، قال: شهدت"؛ أي: حضرت. "الدار" وهي الدار التي حصر (¬1) فيها عثمان، وقتل فيها، "حين أشرف"؛ أي: اطلع "عليهم عثمان" فقال: أنشدكم الله والإسلام"؛ أي: أسألكم بالله وبالإسلام: "هل تعلمون أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدم

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٤٣٠