# مجال، يعني: نحن نصدق أن الله قادر على إنطاق البقرة وغيرها من الحيوانات والجمادات، والله على كل شيء قدير.
"وما هما ثم"؛ أي: ليس أبو بكر وعمر - رضي الله عنهما - حاضرين في الموضع الذي تكلم فيه البقرة.
"وقال - صلى الله عليه وسلم -: بينما رجل في غنم له إذ عدا الذئب" - من العدو - "على شاة منها"؛ أي: من الغنم، "فأخذها فأدركها صاحبها فاستنقذها"؛ أي: خلصها.
"فقال له الذئب: فمن لها"؛ أي: من الحافظ لها "يوم السبع" - بسكون الباء -، قيل: هو اسم عيد كان لهم في الجاهلية يشتغلون فيه بلعبهم فيأكل الذئب غنمهم.
وروي بضم الباء، وهو الصحيح، فمعناه: من لها عند الفتن إذا ترك الناس مواشيهم فيتمكن منها السباع بلا مانع.
"يوم لا راعي لها غيري، فقال الناس: سبحان الله! ذئب يتكلم، فقال: أؤمن به أنا وأبو بكر وعمر، وما هما ثم"، وفي الحديث إخبار برسوخ إيمانهما، وبيان وقوع خارق العادة لغير نبي.
* * *
4738 - عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: إني لواقف في قوم فدعوا الله لعمر، وقد وضع على سريره، إذا رجل من خلفي قد وضع مرفقه على منكبي يقول: يرحمك الله، إني لأرجو أن يجعلك الله مع صاحبيك؛ لأني كثيرا ما كنت أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "كنت وأبو بكر وعمر، وفعلت وأبو بكر وعمر، وانطلقت وأبو بكر وعمر، ودخلت وأبو بكر وعمر، وخرجت وأبو بكر وعمر"، فالتفت فإذا علي بن أبي طالب، - رضي الله عنهم - أجمعين.