تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وينظر أشأم منه"؛ أي: شمالا.

"فلا يرى إلا ما قدم من عمله، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار"؛ أي: فإذا كان كذلك، فاحذروا النار.

"ولو بشق تمرة"؛ أي: ولو بشيء يسير من عمل البر.

* * *

4303 - وقال - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره فيقول: أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم، أي رب! حتى إذا قرره بذنوبه ورأى في نفسه أنه هلك قال: سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، فيعطى كتاب حسناته، وأما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الخلائق: ﴿هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين﴾ ".

"وقال: إن الله تعالى يدني المؤمن"؛ أي: يقربه قرب كرامة لأقرب مسافة.

"فيضع عليه كنفه": بالتحريك؛ أي: جانبه، وهذا تمثيل معناه: إظهار عنايته عليه، وصونه عن الخزي بين أهل الموقف، كمن يضع كنف ثوبه على رجل إذا أراد صيانته.

"ويستره، فيقول: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم أي رب! حتى [إذا] قرره بذنوبه"؛ أي: جعله مقرا بها.

"ورأى في نفسه"؛ أي: علم الله أنه في ذاته: "أنه هلك"؛ أي: المؤمن، ويجوز أن يكون الضمير في (رأى) للمؤمن، والواو للحال.

"قال: سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم": تقديم (أنا) يفيد التخصيص؛ لأن الذنوب لا يغفرها يومئذ إلا الله.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٤٠