# غرضه صرف وجوه الناس إليه توسلا لطلب الإمارة، وأفسد على قوم من الشيعة عقائدهم، ينسبون إليه يقال لهم: المختارية، وقيل: سماه كذابا؛ لادعائه النبوة بالكوفة.
وعن علي - رضي الله عنه - قال رسول - صلى الله عليه وسلم - في حقه: تالله! لو شق عن قلبه الآن لوجدت اللات والعزى فيه.
"والمبير: هو الحجاج بن يوسف"، لم يكن في الإهلاك أحد مثله.
"قال هشام بن حسان: أحصوا" - بصيغة الماضي - من الإحصاء؛ أي: عدوا "ما قتل الحجاج صبرا"؛ أي: حبسا، "فبلغ مئة ألف وعشرين ألفا" سوى من قتله محاربة.
* * *
4691 - وروى مسلم في الصحيح: حين قتل الحجاج عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - قالت أسماء له: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حدثنا: أن في ثقيف كذابا ومبيرا، فأما الكذاب فرأيناه، وأما المبير فلا أخالك إلا إياه.
"وروى مسلم في الصحيح: حين قتل الحجاج عبد الله بن الزبير" جاءت أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنهم -، فرأته مصلوبا، فحاضت بعد كبر سنها، وخرج اللبن من ثديها، فدخلت على الحجاج وسألته أن ينزل المصلوب، فقال: خلوا بينها وبين جيفته.
"قالت أسماء" بنت الصديق "له"؛ أي: للحجاج: "إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حدثنا أن في ثقيف كذابا ومبيرا، فأما الكذاب فرأيناه": أرادت به المختار بن أبي عبيد، "وأما المبير فلا أخالك"؛ أي: لا أظنك.