تخطَّ إلى المحتوى

# أي: تعلمت، ذكر المسبب وأراد السبب.

" ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ في سورة"؛ أي: مع سورة أخرج "مثلها" في المقدار، والحديث يشعر. أن البراء كان من الأنصار، وأن القادمين عليهم كانوا من المهاجرين.

* * *

4661 - عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلس على المنبر فقال: "إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده، فاختار ما عنده"، فبكى أبو بكر - رضي الله عنه - قال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فعجبنا له، وقال الناس: انظروا إلى هذا الشيخ، يخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا، وبين ما عنده، وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا! فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو المخير، وكان أبو بكر - رضي الله عنه - أعلمنا.

"عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلس على المنبر فقال: إن عبدا خيره الله تعالى بين أن يؤتيه الله من زهرة الدنيا"؛ أي: من زينتها "ما شاء، وبين ما عنده، فاختار ما عنده، فبكى أبو بكر - رضي الله عنه - ": لما علم أن المخير إنما هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واختياره لما عند الله يؤذن بالارتحال والانتقال.

"قال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فعجبنا له، وقال الناس: انظروا إلى هذا الشيخ يخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا": قال الراوي:

"فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو المخير، وكان أبو بكر - رضي الله عنه - أعلمنا"؛ أي: أكثرنا علما بأن ذلك العبد المخير هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.