تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"فسمي عام الفتق"؛ أي: الخصب.

* * *

4658 - عن سعيد بن عبد العزيز قال: لما كان أيام الحرة لم يؤذن في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثا ولم يقم، ولم يبرح سعيد بن المسيب من المسجد، وكان لا يعرف وقت الصلاة إلا بهمهمة يسمعها من قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -.

"عن سعيد بن عبد العزيز - رضي الله عنه - قال: لما كان؛ أي: وقع "أيام الحرة"، (كان) هذه تامة، وأيام الحرة وقعة كانت في المدينة مشهورة في زمن يزيد بن معاوية، وهذه الحرة أرض بظاهرها بها حجارة سود.

"لم يؤذن في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثا، ولم يقم": الفعلان كلاهما علي بناء المجهول، "ولم يبرح سعيد بن المسيب المسجد"؛ أي: لم يزل من المسجد.

"وكان لا يعرف وقت الصلاة إلا بهمهمة": وهي كلام خفي لا يفهم، وقيل: ترديد الصوت في الصدر، "يسمعها من قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ".

* * *

4759 - قيل لأبي العالية: سمع أنس بن مالك - رضي الله عنه - من النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: خدمه عشر سنين، ودعا له النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكان له بستان يحمل في كل سنة الفاكهة مرتين، وكان فيها ريحان يجيء منه ريح المسك. غريب.

"قيل لأبي العالية"؛ أي: سئل منه: "سمع"؛ أي: أسمع - بحذف حرف الاستفهام - "أنس من النبي - صلى الله عليه وسلم - "؛ أي: شيئا من الأحاديث، كأنه تردد فيه بعض الناس بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم -.

"قال"؛ أي: أبو العالية: "خدمه"؛ أي: أنس النبي - صلى الله عليه وسلم - "عشر سنين، ودعا له النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان له بستان يحمل في كل سنة الفاكهة مرتين، وكان فيها

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٣٧٣