4298 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف: صنفا مشاة، وصنفا ركبانا، وصنفا على وجوههم" قيل: يا رسول الله! وكيف يمشون على وجوههم؟ قال: "إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم، أما إنهم يتقون بوجوههم كل حدب وشوك".
"وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يحشر الناس يوم القيامة ثلاثة أصناف: صنفا مشاة": إنما بدأ بالمشاة دون الركبان؛ لأنهم الأكثرون من أهل الإيمان.
"وصنفا ركبانا، وصنفا على وجوههم، قيل: يا رسول الله! وكيف يمشون على وجوههم؟ قال: إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر على أن يمشيهم على وجوههم، أما" بالتخفيف: كلمة تنبيه.
"إنهم"؛ أي: الكفرة.
"يتقون"؛ أي: يحترزون.
"بوجوههم كل حدب": وهو ما ارتفع من الأرض.
"وشوك"؛ يعني: يجعلون وجوههم واقية لأبدانهم من جميع الأذى؛ لأجل أن غلت أيديهم وأرجلهم، وفي الدنيا الأمر على العكس، وهذا بيان لغاية هوانهم وبلوغ اضطرارهم إلى حد أن جعلوا وجوههم مكان الأيدي والأرجل في التوقي عن كل مؤذ للبدن، وذلك لأنهم لم يسجدوا بوجوههم لمن خلقها وصورها، قال الله تعالى: ﴿أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة﴾ [الزمر: 24] فشروا بأنه يلقى الكافر مغلولا في النار، فلا يقدر أن يدفع عن نفسه النار إلا بوجهه.
* * *