تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جلس مقعيا، وهو: أن يجلس على وركيه، وينصب يديه.

"واستثفر"؛ أي: أدخل ذنبه بين رجليه.

"وقال: عمدت إلى رزق رزقنيه الله، أخذته، ثم انتزعته مني، فقال الرجل: تالله إن رأيت كاليوم"؛ أي: ما رأيت أعجوبة كأعجوبة اليوم، فحذف الموصوف، وأقيمت الصفة مقامه، ثم حذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، وقيل: معناه وتقديره: ما رأيت ذئبا يتكلم مثل الذئب الذي رأيته في اليوم.

"ذئب": خبر مبتدأه محذوف، كأنه قيل: وأي شيء هو؟ فقال: هو ذئب.

"يتكلم فقال الذئب: أعجب من هذا رجل في النخلات بين الحرتين"؛ أي: بين الحجرين، والحرة: حجارة سود بين جبلين.

"يخبركم بما مضى وما هو كائن بعدكم، قال: فكان الرجل يهوديا فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره وأسلم فصدقه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: إنها"؛ أي: إن الحال التي رأيتها "أمارات"؛ أي: علامات "بين يدي الساعة قد أوشك الرجل"؛ أي: قرب "أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه بما أحدث أهله بعده"؛ أي: بعد أن يخرج.

* * *

4644 - عن أبي العلاء عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - نتداول من قصعة من غدوة حتى الليل، تقوم عشرة وتقعد عشرة، قلنا: فما كانت تمد؟! قال: من أي شيء تعجب؟ ما كانت تمد إلا من هاهنا، وأشار بيده إلى السماء.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٣٦١