تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وعليه دين، فعرضت على غرمائه أن يأخذوا التمر بما عليه، فأبوا"؛ لأنه كان في أعينهم قليلا، وكانوا يهودا.

"فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلت: قد علمت أن والدي استشهد يوم أحد، وترك دينا كثيرا، وإني أحب أن يراك الغرماء، فقال لي: اذهب فبيدر كل تمر على ناحية"؛ أي: اجعل كل نوع من التمر بيدرا؛ أي: صبرة واحدة.

"ففعلت، ثم دعوته، فلما نظروا إليه"؛ أي: الغرماء إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم.

"كأنهم أغروا بي"؛ أي: أولعوا بي، ولجوا في مطالبتي، وألحوا.

"تلك الساعة، فلما رأى"؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم -.

"ما يصنعون، طاف حول أعظمها بيدرا ثلاث مرات، ثم جلس عليه، ثم قال: ادع لي أصحابك"؛ أي: غرماءك.

"فما زال يكيل لهم حتى أدى الله تعالى عن والدي أمانته"؛ أي: دينه، سمى الدين أمانة؛ لأنه ائتمن على أدائه.

"وأنا أرضى أن يؤدي الله أمانة والدي، ولا أرجع إلى أخواتي بتمرة، فسلم الله البيادر كلها"؛ أي: جعلها سالما عن النقصان.

"حتى أني أنظر إلى البيدر الذي كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، كأنها": الضمير للقصة.

"لم تنقص تمرة واحدة".

* * *

4622 - وقال جابر: إن أم مالك كانت تهدي للنبي - صلى الله عليه وسلم - في عكة لها سمنا، فيأتيها بنوها فيسألون الأدم وليس عندهم شيء، فتعمد إلى الذي كانت

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٣٣٦