# القاف والزاء المعجمة؛ أي: قطعة من السحاب.
"فوالذي نفسي بيده ما وضعهما حتى ثار"؛ أي: سطع (¬1).
"السحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر"؛ أي: يتساقط.
"على لحيته": قيل: يريد أن السقف قد وكف حتى نزل الماء عليه.
"فمطرنا يومنا ذلك، ومن الغد، ومن بعد الغد، حتى الجمعة الأخرى، وقام ذلك الأعرابي أو غيره فقال: يا رسول الله! تهدم البناء، وغرق المال، فادع الله لنا، فرفع يديه فقال: اللهم حوالينا ولا علينا"؛ أي: أنزل الغيث على موضع النبات، لا على موضع الأبنية.
"فما يشير إلى ناحية من السحاب إلا انفرجت، وصارت المدينة مثل الجوبة": بفتح الجيم وسكون الواو، وهي الفرجة في السحاب، وهنا حذف تقديره: صار جوب المدينة مثل الفرجة في السحاب؛ أي: خاليا عن السحاب.
وقيل: الجوبة: الحفرة المستديرة الواسعة؛ أي: صار الغيم والسحاب محيطا بآفاق المدينة.
"وسال الوادي قناة": نصب على الحال من فاعل (سأل)، أي: سائلا مثل القناة "شهرا".
أو على التمييز؛ أي: قدر قناة، فحينئذ تفسير القناة بالرمح أولى منه بالتي تحفر في الأرض؛ لأنه قلما تبلغ القنى في كثرة مياهها مبلغ السيول، ويجوز أن يكون مصدرا على حذف؛ أي: سيل القناة أو سيلانها في الدوام والاستمرار والقوة. ¬__________
(¬1) في "ت" و "غ": "جمع"، والصواب المثبت.