# ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه": الحقو: معقد الإزار، وهو الخاصرة.
"ومنهم من يلجمهم العرق إلجاما، وأشار رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بيده إلى فيه": فإن قلت: إذا كان العرق كالبحر يلجم البعض، فكيف يصل إلى كعبي الآخر؟
قلت: يجوز أن يخلق الله تعالى ارتفاعا في الأرض تحت أقدام البعض.
أو يقال: يمسك الله عرق كل إنسان عليه بحسب عمله، فلا يصل إلى غيره منه شيء، كما أمسك جرية البحر لموسى وقومه حين اتبعهم فرعون.
* * *
4293 - عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يقول الله تعالى: يا آدم! فيقول: لبيك وسعديك، والخير في يديك، قال: أخرج بعث النار، قال: وما بعث النار؟ قال: من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعون، فعنده يشيب الصغير، ﴿وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد﴾ "، قالوا: يا رسول الله! وأينا ذلك الواحد؟ قال: "أبشروا، فإن منكم رجلا، ومن يأجوج ومأجوج ألفا، ثم قال: "والذي نفسي بيده، إني أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة"، فكبرنا، فقال: "أرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة" فكبرنا، فقال: "أرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة"، فكبرنا، قال: "ما أنتم في الناس إلا كالشعرة السوداء في جلد ثور أبيض، أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود".
"عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يقول الله تعالى"؛ أي في يوم الموقف.