"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن الأرض لا تقبله، فأخبرني"؛ أي: قال أنس: أخبرني "أبو طلحة: أنه أتى الأرض التي مات فيها، فوجده منبوذا"؛ أي: ملقى على الأرض، "فقال: ما شأن هذا؟ فقالوا: دفناه مرارا، فلم تقبله الأرض".
* * *
4614 - وقال أبو أيوب: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد وجبت الشمس، فسمع صوتا فقال: "يهود تعذب في قبورها".
"وقال أبو أيوب: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد وجبت الشمس"؛ أي: سقطت وغربت.
"فسمع صوتا، فقال: يهود تعذب في قبورها": وهذا يدل على أن عذاب القبر حق.
* * *
4615 - وقال جابر - رضي الله عنه -: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - من سفر، فلما كان قرب المدينة هاجت ريح تكاد أن تدفن الراكب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بعثت هذه الريح لموت منافق"، فقدم المدينة، فإذا عظيم من المنافقين قد مات.
"وقال جابر - رضي الله عنه -: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - من سفر، فلما كان قرب المدينة هاجت"؛ أي: ثارت.
"ريح تكاد أن تدفن الراكب"؛ أي: يقرب أن يتوارى الراكب من شدة ثورانها.
"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: بعثت هذه الريح لموت منافق": اللام للتوقيت؛ أي: في وقت موت منافق.