تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# لا الامتلاء من الطعام، ويحتمل أن يكون كناية عن الفراغة من المعاملات والأمور الدنيوية وعدم المبالاة بها.

"وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - يوما: لن يبسط أحد منكم ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه": قيل: كانت مقالة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم الدعاء لصحابته بالحفظ والفهم.

"ثم يجمعه"؛ أي: ذلك الثوب.

"إلى صدره، فينسى من مقالتي شيئا أبدا، فبسطت نمرة" بفتح النون وكسر الميم: كساء ملون.

"ليس علي ثوب غيرها، حتى قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - مقالته، ثم جمعتها إلى صدري، فوالذي بعثه بالحق ما نسيت من مقالته ذلك إلى يومي هذا": قيل: وقد أسلم أبو هريرة سنة سبع من الهجرة، ومكث عنده ثلاث سنين.

* * *

4612 - وقال جرير بن عبد الله: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ألا تريحني من ذي الخلصة؟ "، فقلت: بلى يا رسول الله! وكنت لا أثبت على الخيل، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فضرب بيده على صدري حتى رأيت أثر يده في صدري، وقال: "اللهم! ثبته، واجعله هاديا مهديا"، قال: فما وقعت عن فرسي بعد، فانطلق في مئة وخمسين فارسا من أحمس، فحرقها بالنار وكسرها.

"وقال جرير بن عبد الله: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ألا تريحني"؛ أي: ألا تخلصني.

"من ذي الخلصة": بيت لخثعم، كان يدعى كعبة اليمامة، وكان فيه صنم يقال له: [ذو] الخلصة، والمعنى: ألا تخرب ذا الخلصة وتكسرها، فأستريح من وجودها.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٣٢٧