تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسمعت خضخضة الماء، فاغتسلت، ولبست درعها، وعجلت عن خمارها، ففتحت الباب، ثم قالت: يا أبا هريرة! أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي من الفرح، فحمد الله وقال خيرا.

"وقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: كنت أدعو أمي إلى الإسلام وهي مشركة، فدعوتها يوما، فأسمعتني في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "؛ أي: في حقه.

"ما أكره"؛ أي: شيئا أكرهه.

"فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي، قلت: يا رسول الله! ادع الله أن يهدي أم أبي هريرة، فقال: اللهم اهد أم أبي هريرة، فخرجت مستبشرا بدعوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما صرت إلى الباب، فإذا هو مجاف"؛ أي: الباب مغلق مردود.

"فسمعت أمي خشف قدمي"؛ أي: صوتهما، وقيل: أي: حركتهما وحسهما.

"فقالت: مكانك"؛ أي: الزم مكانك.

"يا أبا هريرة! وسمعت خضخضة الماء"؛ أي: تحريكه.

"فاغتسلت، وليست درعها"؛ أي: قميصها.

"وعجلت عن خمارها"؛ أي: عن لبس خمارها.

"ففتحت الباب، ثم قالت: يا أبا هريرة! أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فرجعت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أبكي من الفرح، فحمد الله، وقال خيرا".

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٣٢٥