# الراية غدا رجلا يفتح الله"؛ أي: خيبر.
"على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فلما أصبح الناس غدو على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "؛ أي: أتوه وقت الغداة.
"فقال: أين علي بن أبي طالب؟ فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينه، فأتي به، فبصق في عينه، ودعا له فبرأ"؛ أي: فشفي.
"حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية": وفيه دليل على فضيلة علي - رضي الله عنه - على سائر الصحابة.
* * *
4602 - وقال أنس - رضي الله عنه -: نعى النبي - صلى الله عليه وسلم - زيدا وجعفرا وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم فقال: "أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب - وعيناه تذرفان - حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله - يعني: خالد بن الوليد - رضي الله عنه - حتى فتح الله عليهم".
"وقال أنس - رضي الله عنه -: نعى النبي - صلى الله عليه وسلم - زيدا وجعفرا وابن رواحة للناس"؛ أي: أخبر الناس بموتهم.
"قبل أن يأتيهم خبرهم"؛ أي: الناس خبر موتهم، وفيه دليل على جواز النعي.
"فقال"؛ أي: النبي عليه الصلاة والسلام.
"أخذ الراية زيد فأصيب"؛ أي: مات.
"ثم أخذ جعفر فأصيب، ثم أخذ ابن رواحة فأصيب، وعيناه"؛ أي: عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "تذرفان"؛ أي: يسيل منهما الدمع لموت هؤلاء الثلاثة، وفيه