تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"عن أبي هريرة - رضي الله عنه -[قال]: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يلقى إبراهيم - عليه السلام - أباه يوم القيامة وعلى وجه آزر" بالمد: اسم أبي إبراهيم عليه السلام.

"قترة وغبرة": وهما بفتحتين بمعنى، وقيل: القترة: غبار معه سواد، وعن ابن زيد: القترة: ما ارتفع من الغبار، فلحق بالسماء، والغبرة: ما كان أسفل في الأرض.

"فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك: لا تعصني؟ فيقول له أبوه: فاليوم لا أعصيك، فيقول إبراهيم: يا رب! إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون، فأي خزي أخزى من أبي"؛ أي: من خزي أبي "الأبعد؟ "؛ أي: الأهلك، والبعد: الهلاك، أو الأبعد من رحمة الله تعالى، وفي خزي الأب إهانة الابن.

"فيقول الله تعالى: إني حرمت الجنة على الكافرين": أجيب إبراهيم - عليه السلام - بأن تعذيب الكافر ليس خزيا بالحقيقة، والوعد حينئذ بأن لا يخزيه؛ أي: في نفسه، وفي حق من لا يستحق الخزي.

"ثم يقال لإبراهيم: انظر ما تحت رجليك؟ ": (ما) استفهام مبتدأ، وخبره (تحت)، ويحتمل أن يكون بمعنى: الذي؛ أي: انظر إلى الذي تحت رجليك.

"فينظر فإذا هو بذيخ" بالذال المعجمة المكسورة، والياء الساكنة المثناة من تحت والخاء المعجمة: ولد الضبع، والأنثى: ذيخة؛ أي: غير أبوه على صورة ذيخ.

وفي بعض بالباء الموحدة الساكنة، والحاء المهملة، وهو: ما يذبح.

"متلطخ"؛ أي: برجيعه، أو بالطين.

"فيؤخذ بقوائمه": جمع قائمة، وهي ما تقوم به الدواب بمثابة الأرجل من الإنسان.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٣١