# ضرب جعد كأنه من رجال شنوءة، وإذا عيسى قائم يصلي، أقرب الناس به شبها عروة بن مسعود الثقفي، وإذا إبراهيم قائم يصلي، أشبه الناس به صاحبكم - يعني: نفسه - فحانت الصلاة فأممتهم، فلما فرغت من الصلاة قال لي قائل: يا محمد! هذا مالك خازن النار فسلم عليه، فالتفت إليه، فبدأني بالسلام".
"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لقد رأيتني": اللام جواب قسم مقدر.
"في الحجر"؛ أي: حجر الكعبة.
"وقريش تسألني عن مسراي" بفتح الميم، مصدر ميمي؛ أي: عن سيري إلى بيت المقدس.
"فسألتني عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها"؛ أي: لم أشاهدها على التعيين.
"فكربت"؛ أي: أصابني كرب، وهو الغم.
"كربا ما كربت مثله، فرفعه الله"؛ أي: رفع الله بيت المقدس.
"لي أنظر إليه"؛ يعني: رفع الحجاب بيني وبينه حتى شاهدته.
"ما يسألونني عن شيء إلا أنبأتهم"؛ أي: أخبرتهما.
"وقد رأيتني في جماعة من الأنبياء، فإذا موسى قائم يصلي، فإذا رجل ضرب"؛ أي: خفيف اللحم.
"جعد، كأنه من رجال شنوءة": قبيلة من اليمن.
"وإذا عيسى قائم يصلي، أقرب الناس به شبها عروة بن مسعود الثقفي، وإذا إبراهيم قائم يصلي أشبه الناس به صاحبكم؛ يعني: نفسه"؛ أي: نفس النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، هذا التفسير من الراوي.