تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وقال: إنكم تحشرون حفاة": جمع الحافي، نصب على الحال.

"عراة": جمع العاري.

"غرلا" بضم الغين المعجمة وسكون الراء المهملة: جمع الأغرل، وهو الأقلف، والغرلة: القلفة.

"ثم قرأ: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾: الكاف متعلق بمحذوف دل عليه (نعيده)، تقديره: نعيد الخلق إعادة مثل الخلق الأول؛ يعني: بدأناهم في بطون أمهاتهم حفاة عراة غرلا، كذلك نعيدهم يوم القيامة.

﴿وعدا علينا﴾؛ أي: واجبا علينا إنجازه، نصب على المصدر من غير لفظ الفعل؛ لأن الإعادة ومحمد، ويجوز أن يكون (علينا) صفة ل (وعدا)؛ أي: وعدا واجبا علينا بإيجابنا.

﴿إنا كنا فاعلين﴾ [الأنبياء: 104]؛ أي: الإعادة والبعث.

"وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم"، وإنما خص بكرامة الكسوة أولا؛ لأنه أول من عري وجرد في سبيل الله من النبيين حين أرادوا إلقاءه في النار، لا لأنه أفضل من نبينا - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنه تعالى اختصه بفضائل لم يشاركه فيها أحد من النبيين، أو لكون إبراهيم - عليه السلام - أباه، وتقدمه في اللباس لغرة الأبوة، والحديث مخصوص بنبينا - صلى الله عليه وسلم -، لكن في غير هذه الرواية: أن نبينا - صلى الله عليه وسلم - يكسى على أثره.

"وإن ناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: أصيحابي! أصيحابي! ": تصغير أصحاب، وهو جمع قلة، وإنما صغر لقلة عددهم، وهم الذين دخل عليهم بعده - صلى الله عليه وسلم - دواخل الشيطان، فأخلدوا إلى الدنيا، قيل: كثعلبة، وبسر بن أرطاة.

"فيقول"؛ أي: قائل، أو مجيب، أو مناد.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٢٨