# والنبي الصالح، ثم صعد بي إلى السماء الخامسة فاستفتح قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به فنعم المجيء جاء، ففتح فلما خلصت فإذا هارون قال: هذا هارون فسلم عليه، فسلمت عليه فرد، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي حتى أتى السماء السادسة، فاستفتح قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به فنعم المجيء جاء، فلما خلصت فإذا موسى قال: هذا موسى فسلم عليه، فسلمت عليه فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح، فلما تجاوزت"؟ أي: عن موسى.
"بكى قيل له: ما يبكيك؟ فقال: أبكي لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة من أمته أكثر مما يدخلها من أمتي" إنما بكى عليه السلام إشفاقا على أمته حيث قصر عددهم عن عدد أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، لا حسدا عليه؛ لأن ذلك لا يليق بصفات الأنبياء.
وأما قوله: (أن غلاما بعث بعدي) فلم يكن على سبيل الإزراء، بل على معنى تعظيم منة الله على محمد صلى الله تعالى عليه وسلم بذلك بلا طول عمر في عبادته.
"ثم صعد إلى السماء السابعة فاستفتح قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به فنعم المجيء جاء، فلما خلصت فإذا إبراهيم عليه السلام، قال: هذا أبوك إبراهيم فسلم عليه، فسلمت عليه فرد السلام، ثم قال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح".
قيل: المرئي كان أرواح الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - متشكلة بصورهم التي كانوا عليها إلا عيسى بن مريم فإنه مرئي بشخصه، ورؤيتهم على