تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# كل يوم، فرجعت إلى موسى فقال: بم أمرت؟ قلت: أمرت بخمس صلوات كل يوم، قال: إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات كل يوم، وإني قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك"، قال: "سألت ربي حتى استحييت ولكني أرضى وأسلم" قال: "فلما جاوزت نادى مناد: أمضيت فريضتي، وخففت عن عبادي".

"عن قتادة عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة: أن نبي الله صلى الله تعالى عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسري به: بينما أنا نائم في الحطيم - وربما قال: في الحجر - " بكسر الحاء "مضطجعا" والترديد من الراوي، اشتبه عليه أنه سمع (في الحطيم)، أو (الحجر)، وكثير من علماء العربية يرون (الحجر) و (الحطيم) شيئا واحدا، ويقولون: سمي حجرا لما حجر عليه بحيطانه، وسمي حطيما لأنه حطم جداره؛ أي: كسر عن مساواة جدار الكعبة.

وقال بعضهم: هو غيره.

فقال مالك: (الحطيم) ما بين المقام إلى الباب.

وقال ابن جريج: هو ما بين الركن والمقام وزمزم، و (الحجر) حيث ينحطم الناس للدعاء؟ أي: ينكسر. وقيل: ما بين الركن الأسود إلى الباب.

وقال ابن عباس - رضي الله عنه -: (الحطيم) جدار الكعبة، و (الحجر) ما أحاط به (الحطيم) مما يلي الميزاب من الكعبة.

"إذ أتاني آت" يريد به جبريل - عليه السلام -.

"فشق ما بين هذه إلى هذه، يعني من ثغرة نحره"؟ أي: من نقرة نحره "إلى شعرته" بكسر الشين؛ أي: إلى عانته، والشعرة: منبت شعر العانة.

"فاستخرج قلبي" قيل: هذا الشق غير الشق الذي كان في صغره؛ لأن ذاك كان لأن يخرج من قلبه مادة الهوى، ولأن يصير قلبه مثل قلوب الأنبياء، وهذا

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٢٧٦