تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وكان"؛ أي: ضماد "يرقي"؛ أي: يعالج من داء بقراءة ونفث فيه، وهي جملة حالية.

"من هذه الريح"؛ يعني: من العلة الحاصلة من مس الجن، قال أبو موسى: الريح هنا بمعنى الجن، سموا بها؛ لأنهم لا يرون كالريح.

"فسمع سفهاء أهل مكة يقولون: إن محمدا مجنون" ولا بعد فيه؛ لأنهم كانوا مجانين، والمجانين إذا كان فيهم عاقل يسمونه مجنونا لمخالفته إياهم.

"فقال: لو أني رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يدي، قال: فلقيه فقال: يا محمد! إني أرقي من هذا الريح فهل لك؟ "؛ أي: هل لك من حاجة إلى دوائي؟.

"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الحمد لله نحمده" على تخلصي مما ينسبونه إلي من الجنون.

"ونستعينه" على الصبر على إيذاء السفهاء.

"من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد" هذا شروع بعد تحميد الله إلى خطاب آخر، ولكن لم يظفر ما ذكر النبي - عليه الصلاة والسلام - "فقال"؛ أي: ضماد حين سمع هذه الكلمات التي يقطر منها ماء الحياة: "أعد علي كلماتك هؤلاء، فأعادهن عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات، فقال": ما أحسن وأفصح هؤلاء الكلمات.

"لقد سمعت قول الكهنة" جمع كاهن.

"وقول السحرة" جمع ساحر.

"وقول الشعراء" جمع شاعر.

"فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، ولقد بلغنا ناعوس البحر" قيل:

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٦ · ص ٢٧٢