"وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه وليس بينه وبينه ترجمان" بضم التاء وفتح الجيم وضمها.
"يترجم له"؛ أي: يفسر كلامه.
"فليقولن: ألم أبعث إليك رسولا فيبلغك؟ فيقول: بلى، فيقول: ألم أعطك مالا وأفضل عليك؟ فيقول: بلى، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم، فاتقوا النار ولو بشق تمرة" وهذا تحريض على التصدق بالمال على المساكين والاجتناب عما لا يحل له أخذه.
"فمن لم يجد فبكلمة طيبة، قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياة لترون ما قال النبي أبو القاسم - عليه الصلاة والسلام -: يخرج ملء كفه".
* * *
4572 - وقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يهلك كسرى ثم لا كسرى بعده، وقيصر ليهلكن ثم لا يكون قيصر بعده، ولتنفقن كنوزهما في سبيل الله".
"وقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يهلك كسرى ثم لا يكون كسرى بعده"؛ يعني: ينقطع ملكه ونسله.
"وقيصر" وهو لقب ملك الروم.
"ليهلكن ثم لا يكون قيصر بعده، ولتنفقن كنوزهما في سبيل الله" وجه الجمع بين هذا وبين ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى كسرى يدعوه إلى الإسلام فمزق كتابه، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "تمزق ملكه"، وكتب إلى قيصر فأكرم كتابه ووضعه في