# رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بعض نواحيها فلم نمر بشجرة ولا حجر إلا قال: السلام عليك يا رسول الله.
* * *
4568 - وقال أنس - رضي الله عنه -: إن أهل مكة سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يريهم آية، فأراهم القمر شقتين، حتى رأوا حراء بينهما.
"وقال أنس - رضي الله عنه -: إن أهل مكة"؛ يعني: كفار قريش.
"سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يريهم آية"؛ أي: ما يدل على نبوته في خرق العادة.
"فأراهم القمر شقين" بإشارته إليه.
"حتى رأوا حراء"؛ أي: جبل حراء.
"بينهما"؛ أي: بين الشقين، قيل: وقد أنكر جمع حديث شق القمر بأنه لو صح لتناقلته العوام وأهل السير والتواريخ في كتبهم.
وأجيب: بأنه طلبه منه - صلى الله عليه وسلم - قوم خاص كما حكاه أنس - رضي الله عنه -، فأراهم ذلك ليلا وأكثر الناس نيام ومستكنون بالأبنية، والأيقاظ في البوادي والصحارى قد يتفق اشتغالهم في ذلك الوقت، وقد يكسف القمر فلا يشعر به كثير من الناس، على أن ذلك كان في قدر لحظة، ولو دامت هذه الآية حتى يشترك فيها الكل، ثم لم يؤمنوا؛ لاستؤصلوا بالهلاك.
والعجب من المنكر أن يخالف النص الصريح، وهو قوله تعالى: ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر (1) وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر﴾ [القمر:1 - 2].
* * *