"كقرصة النقي": وهو صفة لمحذوف؛ أي: الخبز النقي، يريد بذلك: استدارتها واستواء أجزائها، شبهها بقرصة النقي باعتبار صغر أجزائها؛ لأنها تدك يومئذ دكا.
"ليس فيها علم لأحد": من الأبنية وغيرها، بل تكون مستوية؛ لئلا يختفي بها أحد.
* * *
4285 - وقال: "تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة، يتكفؤها الجبار بيده، نزلا لأهل الجنة".
"وقال: تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة": معناه كمعنى قرصة النقي.
"يتكفؤها الجبار": صفة (خبزة)؛ أي: يقلبها ويميلها ويبدلها.
"بيده نزلا لأهل الجنة": و (النزل) بالضم: ما يهيأ للنزيل، وهو الضيف.
وقيل: المراد ما عند الله من الأجر والثواب.
وقيل: أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يرد أن جرم الأرض ينقلب يومئذ في الشكل والطبع خبزة واحدة، بل أراد به: أنها تكون حينئذ بالنسبة إلى ما أعده الله تعالى لأهل الجنة كقرصة النقي يستعجل المضيف بها نزلا للضيف، ونبه - صلى الله عليه وسلم - بذلك على عظم نعم الآخرة، وحقارة نعم الدنيا بالإضافة، وأشار إلى سهولة تصرفه فيها.
ومنهم من أجرى الحديث على ظاهره، فإن الله تعالى قادر على أن يقلب طبع الأرض إلى طبع المطعوم.
* * *