# وجهه تدوير، أبيض مشرب، أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد، أجرد ذو مسربة، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى يتقلع كأنما يمشي في صبب، وإذا التفت التفت معا، بين كتفيه خاتم النبوة، وهو خاتم النبيين، أجود الناس كفا، وأرحبهم صدرا، وأصدق الناس لهجة، وألينهم عريكة، وأكرمهم عشيرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه معرفة أحبه، يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله - صلى الله عليه وسلم -.
"وعنه: كان إذا وصف النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: لم يكن بالطويل الممغط": على بناء المفعول، وتشديد الميم الثانية وبالغين المعجمة، وقيل: بالمهملة أيضا بمعنى، وهو الممتد المتناهي طولا، وفي بعض: بتشديد الغين المكسورة، وهو الذي بأن طوله.
"ولا بالقصير المتردد"؛ أي: المتناهي قصرا، كأنه تردد في بعض خلقه على بعض، وتداخلت أجزاؤه.
"وكان ربعة من القوم، ولم يكن بالجعد القطط ولا بالسبط، كان جعدا رجلا"، وهو - بكسر الجيم وفتحها أيضا -: بين الجعودة والسبوطة.
"ولم يكن بالمطهم"، وهو - بضم الميم وفتح الطاء المهملة وكسر الهاء المشددة -: كثير اللحم، وقيل: منتفخ الوجه.
"ولا بالمكلثم"، وهو - بكسر الثاء -: مستدير الوجه مع كثرة اللحم، وقيل: مدور الوجه غاية التدوير.
"وكان في الوجه تدوير"؛ أي: تدوير ما؛ يعني: كان بين الإسالة والاستدارة.
"أبيض مشرب"؛ أي: مختلط بالحمرة.