"من الصحاح":
" قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنكم سترون ربكم عيانا " بكسر العين -؛ أي: ستبصرون ربكم معاينا بلا حجاب.
* * *
4387 - وقال جرير بن عبد الله: كنا جلوسا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنظر إلى القمر ليلة البدر فقال: " إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا. ثم قرأ ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾ ".
" وقال جرير بن عبد الله - رضي الله عنه -: كنا جلوسا "؛ أي: جالسين.
" عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر ": وهذا تشبيه الرؤية بالرؤية، لا المرئي بالمرئي.
" لا تضامون في رؤيته " بتشديد الميم؛ أي: لا ينضم بعضكم إلى بعض مزدحمين وقت النظر إليه، وبالتخفيف؛ أي: لا ينالكم ضيم: أي: ظلم في رؤيته بأن لا يراه البعض ورآه البعض.
" فإن استطعتم أن لا تغلبوا "؛ أي: إن قدرتم على أن لا تكونوا مغلوبين.
" على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها "؛ يعني: صلاة الصبح والعصر.
" فافعلوا ": وإنما خصهما بالحث عليهما لشدة خوف فوتهما بالنوم؛ لميل النفس إلى الاستراحة في الصبح؛ وبكثرة المعاملات والاشتغال بها وقت العصر، وهذا يدل على أن نيل الرؤية يرجى بالمحافظة عليها.
" ثم قرأ: ﴿وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها﴾ [طه: 130] ".
* * *