"من الحسان":
" عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أتاني جبريل - عليه السلام - فقال: أتيتك البارحة فلم يمنعني أن كون دخلت إلا أنه كان على الباب تماثيل، وكان في البيت قرام"، وهو ستر فيه رقم ونقوش فقوله:
"ستر فيه تماثيل": تفسير ل (قرام).
"وكان في البيت كلب، فمر برأس التمثال"؛ أي: بقطع رأس التمثال.
"الذي على باب البيت، فيقطع فيصير كهيئة الشجر"، فإن قلت: ما الفائدة في ذكر هذا؟.
قلت: الإعلام أن القطع ليس المراد به محو موضع الرأس من القرام، بل فصله عنه؛ لأنه لا يصير كهيئة الشجر إلا إذا فصل منه الرأس، فأما ما دام الرأس باقيا ظاهرا، أو ممحوا فلا.
"ومر بالستر فليقطع فليجعل وسادتين منبوذتين"؛ أي: مطروحتين.
"توطآن": وأصل الوطء الضرب بالرجل؛ أي: يجلس عليهما، والفائدة في اتخاذ ذلك صيرورة الستر مخروقا بقطع موضع الرأس وألا يكون موضع من الصورة باقيا.
والحديث يدل على أن الصورة لو غيرت هيئتها حتى لم يبق لها أثر فلا بأس بها، وعلى جواز تصوير نحو الأشجار مما لا حياة فيه.
"ومر بالكلب فليجرج، ففعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
* * *