تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت: كنت أطيب النبي - صلى الله عليه وسلم - بأطيب ما نجد حتى أجد وبيص الطيب"؛ أي: بريقه ولمعانه "في رأسه ولحيته".

قيل: التوفيق بين هذا الحديث وبين قوله: "طيب الرجال ما ظهرت ريحه وخفي لونه" أن يقال: كل طيب له لون وفيه تشبه بالنساء من حيث أن لونه للتزيين والجمال كالصفرة والحمرة فهو حرام على الرجال، وما لا فلا، كالمسك والعنبر والكافور.

قال بعضهم: ليس في هذا التوفيق توفيق لمكان الوبيص، ويمكن أن يقال: المراد من ظهور اللون ما كان لونا ناشئا من نفس الطيب كالزعفران مثلا، وهنا جاز أن يكون الوبيص لمخالطتهن.

* * *

3426 - وقال نافع: كان ابن عمر إذا استجمر استجمر بألوة غير مطراة، وبكافور يطرحه مع الألوة ثم قال: هكذا كان يستجمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

"وقال نافع: كان ابن عمر إذا استجمر"؛ أي: تبخر وتعطر بالمجمرة.

"استجمر بألوة" بفتح الهمزة وضمها أيضا وضم اللام وتشديد الواو: العود الذي يتبخر به.

"غير مطراة"؛ أي: غير مرباة ولا مطيبة بكافور أو عنبر ونحوه مما يزيد في رائحته.

"وبكافور يطرحه": صفة كافور.

"مع الألوة، ثم قال: هكذا كان يستجمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ".

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٥٩