تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# فيه حتى يسمع ما أقول.

"ثم قال: هل تدرون لم جمعتكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: إني والله ما جمعتكم لرغبة"؛ أي: فيكم.

"ولا لرهبة"؛ أي: منكم.

"ولكن جمعتكم لأن تميم الداري كان رجلا نصرانيا، فجاء وأسلم، وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم به عن المسيح الدجال، حدثني: أنه ركب في سفينة بحرية"؛ أي: كبيرة.

قيل: قيد بالبحرية لتتميز عن الإبل؛ إذ يقال لها: سفن البر، وهذا ليس بشيء؛ لأن القرائن الصارفة عن ذلك كثيرة في سياق الحديث.

"مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام": قبيلتان من العرب.

"فلعب بهم الموج شهرا في البحر": سمي اضطراب أمواج البحر لعبا؛ لما لم تسر بهم على الوجه المراد، ويقال: لكل من عمل عملا لا يجري عليه نفعا: إنما أنت لاعب.

"فأرفأوا"؛ أي: قربوا السفينة.

"إلى جزيرة حين تغرب الشمس، فجلسوا في أقرب السفينة": بضم الراء: جمع قارب - بالفتح - على غير القياس، وقد يكسر، وهو سفينة صغيرة تكون مع السفن البحرية كالجنائب لها، تتخذ لحوائجهم.

"فدخلوا الجزيرة، فلقيتهم دابة أهلب": بفتح الهمزة وسكون الهاء وفتح اللام؛ أي: كثير شعر الأطراف غليظه.

"كثير الشعر": تفسير له، والهلب: ما غلظ من الشعر، كشعر الذنب.

"لا يدرون ما قبله من دبره من كثرة الشعر، قالوا: ويلك ما أنت؟ ":

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٥٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٥٨١