# لأحدهم خيرا من مئة دينار لأحدكم اليوم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم، فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة، ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض، فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل الله طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله - ويروى: فتطرحهم بالمهبل، ويستوقد المسلمون من قسيهم ونشابهم وجعابهم سبع سنين - ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة، ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرتك وردي بركتك، فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة ويستظلون بقحفها، ويبارك في الرسل حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس، فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم، ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة".
"عن النواس": بفتح النون وتشديد الواو.
"ابن سمعان": بكسر السين المهملة، ومنع الصرف.
"أنه قال: ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدجال فقال: إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه": فعيل بمعنى: الفاعل من أفعل المبالغة من الحجة؛ أي: غالب عليه بالحجة.
"دونكم"؛ أي: قدامكم؛ يعني: إن كنت فيكم كفيتكم شره.
"وإن يخرج ولست فيكم، فامرؤ حجيج نفسه"؛ أي: ليدفع شره عن نفسه بما عنده من الحجج القاطعة الشرعية والعقلية، وإنما قال: (إن يخرج وأنا فيكم) مع علمه - عليه الصلاة والسلام - أنه لا يخرج في زمانه؛ لاحتمال أنه أراد