"عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: [قال] النبي - صلى الله عليه وسلم -: الدجال أعور العين اليسرى": وجه التوفيق بينه وبين الرواية المتقدمة: أنه أعور عين اليمنى: أن الراوي سمع اليسرى أو اليمنى على التعيين، فنسيها، فذكر اليسرى مكان اليمنى، أو عكسه، أو يكون بالنسبة إلى أشخاص متفرقة، فقوم يرونه أعور اليسرى، وقوم يرونه أعور اليمنى؛ ليدل ذلك على بطلان أمره؛ لأنه إذا لم تر خلقته كما هي، علم أنه ساحر كذاب لا يكون له حقيقة.
ووجه الجمع بين كونه أعور، وممسوح العين، أو كأنها عنبة طافية: هو بالحمل على أنه ممسوح إحدى العينين، وأعور بالعين الأخرى، والعين الممسوحة يصدق عليها أنها عوراء؛ لأن عور العين أن لا تكون سليمة الفص، وأن كلا منهما عوراء من جهة العيب؛ إحداهما عوراء حقيقة، والأخرى معيبه بالظفرة ونحوها، أو أن الأعور يطلق على من بقيت له عين، وذهبت عنه أخرى، فأطلق عليه العور تارة بالذاهبة وأخرى بالباقية.
"جفال الشعر": بضم الجيم؛ أي: كثير الشعر.
"معه جنته وناره، فناره جنة، وجنته نار".
* * *
4231 - عن النواس بن سمعان قال: ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدجال فقال: "إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه، والله خليفتي على كل مسلم، إنه شاب قطط عينه طافئة، كأني أشبهه بعبد العزى بن قطن، فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف".
وفي رواية: "فليقرأ عليه بفواتح سورة الكهف فإنها جوازكم من فتنته - إنه خارج من خلة بين الشام والعراق، فعاث يمينا وعاث شمالا، يا عباد الله