تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جماعة من الزهاد؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - قرنهم بالأبدال، وقيل: يحتمل إرادة خيار الناس بالعصائب، من قولهم: هم من عصب القوم؛ أي: خيارهم.

"فيبايعونه، ثم ينشأ"؛ أي: يظهر.

"رجل من قريش أخواله كلب": يريد أن ذلك الرجل القرشي يكون من قبيلة كلب، فيكون بنو كلب أخواله، فينازع المهدي في أمره، ويستعين عليه بأخواله من بني كلب.

"فيبعث إليهم"؛ أي: الرجل القرشي إلى المبايعين.

"بعثا"؛ أي: جيشا.

"فيظهرون عليهم"؛ أي: يغلب المبايعون على بعث القرشي.

"وذلك"؛ أي: البعث الذي بعثه القرشي.

"بعث كلب": لينصروا به ابن أختهم.

"ويعمل في الناس بسنة نبيهم، ويلقي الإسلام بجرانه في الأرض": الجران بكسر الجيم: باطن عنق البعير، يقال: ألقى البعير جرانه على وجه الأرض: إذا برك واستقر وصار مستريحا، وهذا كناية عن تمكن الإسلام وقراره، فلا يكون فتنة ولا هيج، وجرت أحكامه على السنة والاستقامة والعدل.

"فيلبث سبع سنين، ثم يتوفى، ويصلي عليه المسلمون".

* * *

4215 - عن أبي سعيد الخدري قال: "ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلاء يصيب هذه الأمة حتى لا يجد الرجل ملجأ يلجأ إليه من الظلم، فيبعث الله رجلا، من عترتي أهل بيتي، فيملأ به الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا، يرضى عنه ساكن السماء, وساكن الأرض، لا تدع السماء من قطرها شيئا إلا صبته

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٥٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٥٥١