# وسباخها وكلاءها وسوقها وباب أمرائها، وعليك بضواحيها، فإنه يكون بها خسف وقذف ورجف، وقوم يبيتون ثم يصبحون قردة وخنازير".
"عن أنس - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يا أنس! إن الناس يمصرون أمصارا": التمصير: اتخاذ المصر، وهو البلد.
"وإن مصرا يقال لها: البصرة، فإن أنت مررت بها، أو دخلتها، فإياك وسباخها"؛ أي: احذر عن سباخها، وهو بكسر السين: جمع سبخة، وهي أرض تعلوها ملوحة.
"ونخيلها، وكلاءها، وسوقها، وباب أمرائها، وعليك بضواحيها": جمع ضاحية، وضاحية كل شيء ناحيته البارزة، وقيل: أراد بضواحيها: جبالها، وهذا أمر بالعزلة.
"فإنه يكون بها": قيل: الضمير للسباخ، والصواب: للمواضع المذكورة.
"خسف": وهو الإذهاب في الأرض.
"وقذف"؛ أي: رمي بالحجارة من السماء؛ أو بالريح الشديدة، أو قذف الأرض الموتى بعد الدفن.
"ورجف": وهو الزلزلة والحركة الشديدة.
"وقوم يبيتون ويصبحون قردة وخنازير": قيل: وفي هذا إشارة إلى أن بها قدرية؛ لأن الخسف والمسخ إنما يكون للمكذبين بالقدر.
* * *
4193 - عن صالح بن درهم يقول: انطلقنا حاجين، فإذا رجل فقال لنا: إلى جنبكم قرية يقال لها الأبلة، قلنا: نعم، قال: من يضمن لي منكم أن