تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقدم بيانه في (باب العلم).

* * *

4168 - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين، أو ست وثلاثين، أو سبع وثلاثين، فإن يهلكوا فسبيل من هلك، وإن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاما". قلت: "أمما بقي أو مما مضى؟ قال: "مما مضى"، صحيح.

"عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: تدور رحى الإسلام": وهو أن ينتظم أمره، من قولهم: فلان رحى القوم؛ أي: سيدهم، سمي به لانتظام أمرهم به، والمعنى: أن أمر الإسلام يستقر ويدور على ما ينبغي.

"لخمس وثلاثين": ففيها مقتل عثمان - رضي الله عنه -، وهو فتنة الدار، ولم يكن قبلها في الإسلام، واللام بمعنى: (في).

"أو لست وثلاثين": شك من الراوي، ففيها خرج طلحة والزبير إلى حرب الجمل.

"أو لسبع وثلاثين": ففيها حرب صفين، بكسر الصاد المهملة والفاء المشددة.

"فإن يهلكوا"؛ أي: اختلفوا بعد ذلك، واستهانوا بالدين.

"فسبيل من هلك"؛ أي: سبيلهم سبيل من هلك قبلهم من الأمم السالفة الذين زاغوا عن الحق، سمي الاشتغال بأسباب الهلاك هلاكا تسمية للسبب باسم المسبب.

"وإن يقم لهم دينهم"؛ أي: إن عاد أمرهم إلى ما كان عليه من إيثار الطاعة ونصرة الحق.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٥١٠