تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"على دخن": وهو الكدورة واللون الذي يضرب إلى السواد؛ يعني: يقع صلح مع ذلك الأمير غير صاف، بل على بقايا من الضغن؛ لعدم الموافقة، وذلك أن الدخان أثر من النار يدل على بقية منها، يظهرون الصلح ويبطنون العداوة والبغض؛ كما أن العين التي فيها القذاة ظاهرها صحيح وباطنها سقيم.

"قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم تنشأ"؛ أي: تظهر "دعاة الضلال".

"فإن كان لله في الأرض خليفة جلد ظهرك": صفة (خليفة).

"وأخذ مالك، فأطعه": إنما أمره بالإطاعة مع ذلك كله؛ لئلا تثور فتنة.

"وإلا"؛ أي: وإن لم يكن لله في الأرض خليفة "قمت": خبر بمعنى الأمر؛ أي: قم.

"وأنت عاض على جذل" بفتح الجيم وكسرها؛ أي: على أصل "شجرة"؛ أي: فعليك بالعزلة عنهم والفرار منهم إلى موضع بعيد عنهم تحت شجرة، وبالصبر على مصائب الزمان وتحمل مشاقه، وهذا مأخوذ من قولهم: يعض الحجارة لشدة الألم، أو من قولهم: عض الرجل بصاحبه: إذا لزمه ولصق به.

"قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم يخرج الدجال بعد ذلك، معه نهر ونار، فمن وقع في ناره"؛ يعني: من خالفه حتى يلقيه في ناره، وإضافة النار إليه دليل على أنه ليس بنار، بل سحر.

"وجب أجره وحط وزره، ومن وقع في نهره وجب وزره وحط أجره، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم ينتج المهر" من: النتج، يقال: نتجت الفرس أو الناقة - على بناء ما لم يسم فاعله - نتاجا، ونتجها أهلها نتجا، والإنتاج: اقتراب ولادتها، والمهر: ولد الفرس، والأنثى: مهرة.

"فلا يركب" بضم الياء وكسر الكاف، من قولهم: أركب المهر: إذا حان وقت ركوبه.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٤٩٨