تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4149 - وقال: "هلكة أمتي على يدي غلمة من قريش".

"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هلكة أمتي"، أراد ب (الأمة) هنا: الصحابة؛ فإنهم خيار الأمة.

"على يدي غلمة" جمع: غلام؛ يعني: شبان.

"من قريش"، والمراد: ما وقع بين عثمان وقتلته، وعلي والحسن والحسين مع من قاتلهم، قيل: لعله - صلى الله عليه وسلم - أراد بأولئك الغلمة: الخلفاء الذين كانوا بعد الخلفاء الراشدين، مثل يزيد وعبد الملك بن مروان وغيرهما، فإنه قد لحق بالمسلمين منهم قتل وظلم.

* * *

4150 - وقال: "يتقارب الزمان، ويقبض العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشح، ويكثر الهرج". قالوا: وما الهرج؟ قال: "القتل".

"وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يتقارب الزمان"، قيل: يريد به اقتراب الساعة، وقيل: تقارب أهل الزمان بعضهم من بعض في الشر، وقيل: هو قصر زمان الأعمار وقلة البركة فيها، وقيل: هو قصر مدة الأيام والليالي، على ما روي: "إن الزمان يتقارب حتى تكون السنة كالشهر"، الحديث.

"ويقبض العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشح"؛ أي: يوقع البخل في قلوب الناس، فيحبون المال حبا جما، حتى لا يؤدوا الزكاة والكفارات والنذور من شدة حب المال.

"ويكثر الهرج، قالوا: وما الهرج؟ قال: القتل"؛ أي: تجري الحرب بين طائفتين من المسلمين للعصبية وطلب الجاه، فسر النبي - عليه الصلاة والسلام - الهرج بالقتل، وأصله: الاختلاط والاختلاف بحيث يفضي إلى القتل.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٤٩٣