تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"تستشرفه"؛ يعني: تجره لنفسها وتدعوه إلى الوقوع فيها؛ فالخلاص في التباعد منها، والهلاك في مقاربتها.

"فمن وجد ملجأ أو معاذا": شك من الراوي؛ أي: موضعا يخلص بالذهاب إليه من الفتنة.

"فليعذ به"؛ أي: ليذهب إليه.

"وفي وراية: النائم فيها خير من اليقظان، واليقظان خير من القائم، وفي وراية: فإذا وقعت"؛ أي: الفتن.

"فمن كان له إبل فليلحق بإبله"؛ أي: ليطردها وليبعد عن موضع الفتنة.

"ومن كان له غنم فليلحق بغنمه، ومن كان له أرض فليلحق بأرضه، فقال رجل: يا رسول الله! أرأيت"؛ أي: أخبرني.

"من لم تكن له إبل ولا غنم ولا أرض؟ قال: يعمد"؛ أي يقصد.

"إلى سيفه فيدقه على حده بحجر"؛ يعني: فليكسر سلاحه؛ كيلا يذهب به إلى الحرب، فإنما أمر - صلى الله عليه وسلم - بذلك؛ لأن تلك الحرب تكون بين المسلمين، فلا يجوز حضورها.

"ثم لينج إن استطاع النجاء"؛ أي: ليسرع هربا؛ حتى لا يصيبه البلاء والفتن، وقال - صلى الله عليه وسلم - بعد ذكر هذه الفتن: "اللهم هل بلغت؛ ثلاثا"؛ أي: ثلاث مرات.

"فقال رجل: يا رسول الله! أرأيت إن كرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين، فضربني رجل بسيفه، أو يجيء سهم فيقتلني؟ قال: يبوء"؛ أي: يرجع من أكرهك "بإثمه وإثمك"؛ أي: تكون عقوبة ذنبه وعقوبة قتل صاحبه عليه، "فيكون من أصحاب النار"، أضاف الإثم إليه؛ لأن قتله هو سبب إثمه.

* * *

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٤٩١