# رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر: حدثنا أن الأمانة" أراد بها: الإيمان.
"نزلت في جذر" بفتح الجيم وكسرها وسكون الذال المعجمة: أصل كل شيء؛ أي: في أصل "قلوب الرجال، ثم علموا"؛ أي بنور الإيمان.
"من القرآن، ثم علموا من السنة": وهي الأحاديث النبوية، وفيه: إشارة إلى أن تعلم السنة بعد تعلم القرآن.
"وحدثنا عن رفعها" أراد به: ارتفاع الإيمان، أو انتقاصه؛ فإنه سيكون بعد عصر آخر لا في عصر الصحابة.
"قال: ينام الرجل النومة، فتقبض الأمانة"؛ أي: بعضها.
"من قلبه": تنقص ثمرة الإيمان.
"فيظل أثرها"؛ أي: يصير أثر الأمانة، والأثر: ما بقي من رسم الشيء.
"مثل أثر الوكت" بفتح الواو وسكون الكاف، واحدها: وكتة، وهي أثر في الشيء كالنقطة من غير لونه، وقيل: هي نقطة بيضاء تظهر في سواد العين.
"ثم ينام النومة فيقبض"؛ أي: بعض ما بقي فيه من الأمانة.
"فيبقى أثرها مثل أثر المجل"، يقال: مجلت يده - بالفتح - تمجل - بالضم والكسر - مجلا بسكون الجيم، ومجلت - بالكسر - مجلا بفتحتين؛ أي: سخن جلدها وظهر فيها ما يشبه البثر عن الأشياء الصلبة، والمجل وإن كان مصدرا أريد به نفس النقطة.
"كجمر": بدل من (مثل أثر المجل)؛ أي: يكون أثرها في القلب كأثر جمر، أو خبر مبتدأ محذوف؛ أي: أثر المجل كجمر.
"دحرجته"؛ أي: رددته على رجلك.
"فنفط" بالكسر؛ أي: مجل من جمر.