"نبوة ورحمة": نصب على التمييز أو على الحال؛ يعني: أول الدين إلى آخر زمانه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن فيه باطل، بل كان جميعه زمان نزول الوحي والرحمة.
"ثم يكون خلافة ورحمة"؛ يعني: كان بعد وفاته - صلى الله عليه وسلم - زمان خلافة زمان شفقة ورحمة وعدل، وذلك زمان الخلفاء الراشدين.
"ثم ملكا عضوضا": مبالغة من: العض بالسن؛ أي: يصيب الرعية فيه ظلم، كأنهم يعضون فيه عضا، وروي بضم العين، جمع: عض - بالكسر -، وهو الخبيث الشرير؛ يعني: يكون ملوك يظلمون الناس ويؤذونهم بغير حق.
"ثم كائن"؛ أي الأمر.
"جبرية": نصب على أنه خبر (كائن)؛ أي: قهرا وغلبة.
"وعتوا وفسادا في الأرض"؛ يعني: يغلب الظلم والفساد على الملوك، كما هو الآن كذلك.
"يستحلون الحرير والفروج والخمور، يرزقون على ذلك وينصرون حتى يلقوا الله".
* * *
4140 - عن عائشة قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن أول ما يكفأ - قال الراوي: يعني: الإسلام - كما يكفأ الإناء"؛ يعني: الخمر. قيل: فكيف، يا رسول الله! وقد بين الله فيها ما بين؟ قال: "يسمونها بغير اسمها فيستحلونها".
"عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول"، قيل: إنه - عليه الصلاة السلام - كان يتحدث في الخمر، فقال في أثناء حديثه:
"إن أول ما يكفأ" على صيغة المجهول، يقال: كفأت الإناء؛ أي: أملته وكببته لإفراغ ما فيها، والمراد هنا: الشرب.