"قال الله تعالى: استخرجهم كما أخرجوك واغزهم"؛ أي: اغز معهم "نغزك"؛ أي نجهز غزوك معهم، يقال: أغزيت فلانا؛ أي: جهزته للغزو وهيأت أسبابه؛ يعني: ننصرك ونقو جيشك.
"وأنفق فسننفق عليك، وابعث جيشا نبعث خمسة مثله"؛ أي: خمسة أمثال جيشهم من الملائكة، كما فعل يوم بدر.
"وقاتل بمن أطاعك من عصاك".
* * *
4136 - عن ابن عباس قال: لما نزلت ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ صعد النبي - صلى الله عليه وسلم - الصفا، فجعل ينادي: "يا بني فهر! يا بني عدي! " لبطون قريش، حتى اجتمعوا، فقال: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم، أكنتم مصدقي؟ " قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقا، قال: "فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد"، قال أبو لهب: تبا لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟ فنزلت ﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾.
ويروى: "نادى: يا بني عبد مناف! إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو، فانطلق يربأ أهله، فخشي أن يسبقوه، فجعل يهتف: يا صباحاه! ".
"عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: لما نزلت: ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ [الشعراء: 214] صعد النبي - صلى الله عليه وسلم - الصفا": اسم جبل بمكة.
"فجعل"؛ أي: طفق.
"ينادي: يا بني فهر! " بكسر الفاء وسكون الهاء.
"يا بني عدي! لبطون قريش"، والبطن: دون القبيلة، وهما قبيلتان من أقارب النبي - صلى الله عليه وسلم -.