تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"ولا إضاعة المال، ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في يديك أوثق مما في يد الله"؛ يعني: ليكن اعتمادك بوعد الله من إيصال الرزق إليك أقوى وأشد مما في يدك من المال؛ فإن ما في يدك منه يمكن تلفه، وما عند الله باق.

"وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت أصبت" بضم الهمزة: مجهول المخاطب.

"بها"؛ أي: بالمصيبة.

"أرغب فيها لو أنها أبقيت لك"؛ أي لو أن تلك المصيبة منعت وأخرت عنك، وهو حال من فاعل (أرغب)، المعنى: أن تكون في وصول المصيبة وقت إصابتها أرغب من نفسك في المصيبة حال كونك غير مصاب بها؛ لأنك لا تثاب بوصولها إليك، ويفوتك الثواب إذا لم تصل إليك.

"غريب".

* * *

4095 - عن ابن عباس قال: "كنت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما، فقال: يا غلام! احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام، وجفت الصحف".

"عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: كنت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما، فقال: يا غلام: احفظ الله"؛ أي: احفظ حدود الله، وامتثل أوامره، واجتنب نواهيه.

"يحفظك": في الدنيا من الآفات والمكروهات، وفي الآخرة من العقاب والدركات.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٤٣٩