# المعرضين عن أسباب الدنيا، وهي درجة الخواص، وأما العوام فقد رخص لهم الرقية والتداوي بالعلاج، كما مر في بابها.
* * *
4089 - عن ابن عباس قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما فقال: "عرضت علي الأمم، فجعل يمر النبي ومعه الرجل، والنبي ومعه الرجلان، والنبي ومعه الرهط، والنبي وليس معه أحد، فرأيت سوادا كثيرا سد الأفق، فرجوت أن يكون أمتي، فقيل: هذا موسى في قومه، ثم قيل لي: انظر هكذا، فرأيت سوادا كثيرا سد الأفق، فقيل: انظر هكذا وهكذا، فرأيت سوادا كثيرا سد الأفق، فقيل: هؤلاء أمتك، ومع هؤلاء سبعون ألفا قدامهم، يدخلون الجنة بغير حساب؛ هم الذين لا يتطيرون، ولا يسترقون، ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون"، فقام عكاشة بن محصن فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: "اللهم! اجعله منهم"، ثم قام رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: "سبقك بها عكاشة".
"وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما، فقال: عرضت علي الأمم"؛ أي: أراني الله! لأنبياء مع أممهم.
"فجعل"؛ أي: طفق.
"يمر النبي ومعه الرجل"؛ يعني: لم يؤمن به إلا رجل.
"والنبي ومعه الرجلان، والنبي ومعه الرهط، والنبي وليس معه أحد، فرأيت سوادا كثيرا سد الأفق"؛ أي: ستره من كثرته، "فرجوت أن تكون أمتي، فقيل: هذا موسى في قومه، ثم قيل لي: انظر فرأيت سوادا كثيرا سد الأفق، فقيل لي: انظر هكذا وهكذا، فرأيت سوادا كثيرا سد الأفق، فقيل: هؤلاء