تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4076 - عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "هذا ابن آدم، وهذا أجله"، ووضع يده عند قفاه، ثم بسط فقال: "وثم أمله".

"عن أنس - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: هذا ابن آدم، وهذا أجله، ووضع يده عند قفاه"؛ يعني: وضع - صلى الله عليه وسلم - يده على قفاه "ثم بسط"؛ أي: مد يده وأشار إلى موضع أبعد من قفاه.

"فقال: وثم" بفتح الثاء "أمله"، وفيه: إشارة إلى أن أجله أقرب إليه من أمله، وإلى أن أمله أطول من أجله.

* * *

4077 - عن أبي سعيد الخدري: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - غرز عودا بين يديه، وآخر إلى جنبه، وآخر أبعد منه فقال: "هل تدرون ما هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "هذا الإنسان، وهذا الأجل"، أراه قال: "وهذا الأمل، فيتعاطى الأمل، فلحقه الأجل دون الأمل".

"عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - غرز عودا بين يديه"؛ أي قدامه.

"وآخر"؛ أي: غرز عودا آخر "إلى جنبه"؛ أي: جنب عوده.

"وآخر أبعد منه"؛ أي: من ذلك العود الأبعد.

"فقال: أتدرون ما هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: هذا الإنسان، وهذا الأجل" إشارة إلى الذي إلى جنبه.

"أراه"؛ أي: قال الراوي: أظن أنه - صلى الله عليه وسلم - "قال: وهذا الأمل": إشارة إلى العود الأبعد.

"فيتعاطى"؛ أي: يتناول الإنسان "الأمل ويباشره"؛ أي يشتغل بما يأمل.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٤٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٤٢٥