تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"إن كنت صادقا فأعد للفقر تجفافا، للفقر أسرع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه"، غريب.

"عن عبد الله بن مغفل - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقال: إني لأحبك، قال: انظر ما تقول؟ " قاله لتفخيم شأن المقول؛ أي: فكر فيما تقول في أنك تحبني، أنت صادق في هذه الدعوى أم لا؟

"فقال: والله إني لأحبك، ثلاث مرات، قال: إن كنت صادقا فأعد"؛ أي: فهيئ.

"للفقر تجفافا" بكسر التاء وسكون الجيم: شيء يلبس لدفع السلاح؛ يعني: آلة تدفع بها عن دينك ضرره من الصبر والقناعة والرضا، كنى بالتجفاف عن الصبر؛ لأنه يستر الفقر كما يستر التجفاف البدن.

(للفقر): اللام لام الابتداء.

"أسرع إلى من يحبني من السيل إلى منتهاه"؛ يعني: لابد من وصول الفقر إليه.

"غريب".

4063 - عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لقد أخفت في الله وما يخاف أحد، ولقد أوذيت في الله وما يؤذى أحد، ولقد أتت علي ثلاثون من بين ليلة ويوم وما لي ولبلال طعام يأكله ذو كبد، إلا شيء يواريه إبط بلال".

"عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لقد أخفت" بصيغة المجهول من: الإخافة.

"في الله"؛ أي: في إظهار دينه.

شرح المصابيح لابن الملك · الجزء ٥ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المصابيح لابن الملكج ٥ · ص ٤١٧